لكي تكون ملكا على نفسك

كان هناك رجلٌ شيخٌ طاعنٌ في السن
يشتكي من الألم والإجهاد فى نهايةِ كل يوم
سأله صديقه:
ولماذا كل هذا الألم الذي تشكو منه؟
فأجابه الرجل الشيخ:
يُوجد عندي بازان (الباز نوع من الصقور)
يجب عليَّ كل يوم أن أروضهما
وكذلك أرنبان يلزم أن أحرسهما
من الجري خارجاً
وصقران عليَّ أن أُقَوِّدهما وأدربهما
وحيةٌ عليَّ أن أحاصرها
وأسدُ عليَّ أن أحفظه دائماً مُقيَّداً فى قفصٍ حديدي
ومريضٌ عليَّ أن أعتني به واخدمه
قال الصديق:
ما هذا كله لابد أنك تضحك
لأنه حقاً لا يمكن أن يوجد انسان يراعي كل هذه الأشياء مرةً واحدة
قال له الشيخ:
إنني لا أمزح ولكن ما أقوله لك هو الحقيقة المحزنة ولكنها الهامة
إن البازين هما عيناي
وعليَّ أن أروضهما عن النظر
إلى ما لا يحل النظر إليه باجتهادٍ ونشاط
والأرنبين هما قدماي
وعليَّ أن أحرسهما وأحفظهما
من السير فى طرقِ الخطيئة
والصقرين هما يداي
وعليَّ أن أدربهما على العمل حتى تمداني بما أحتاج
وبما يحتاج إليه الآخرون من اخواني
والحيةُ هي لساني
وعليَّ أن أحاصره وألجمه باستمرار
حتى لا ينطق بكلامٍ معيبٍ مشين
والأسد هو قلبي
الذي تُوجد لي معه حربٌ مستمرة
وعليَّ أن أحفظه دائماً مقيداً
كي لا تخرج منه أمور شريرة
أما الرجل المريض فهو جسدي كله
الذي يحتاج دائماً الى يقظتي وعنايتي وانتباهي
إن هذا العمل اليومي يستنفد عافيتي
إن من أعظم الاشياء التي في العالم
هي أن تضبط نفسك
ولا تدع أي شخصٍ آخر محيطاً بك يدفعك
ولا تدع أيَّاً من نزواتك وضعفك وشهواتك يقهرك ويتسلط عليك
لا يوجد أعظم مما خلقك الله لأجله
وهو أن تكون ملكاً على نفسـك
أفضل الجهاد جهاد النفس وهو الجهاد الأكبر

كتبها bkenzads في 03:14 مساءً ::
اللهم إني أستغفرك
لكل ذنب
.. خطوت إليه برجلي
.. أو مددت إليه يدي
.. أو تأملته ببصري
.. أو أصغيت إليه بأذني
.. أو نطق به لساني
.. أو أتلفت فيه ما رزقتني
ثم استرزقتك
على عصياني
فرزقتني
ثم استعنت
برزقك
على عصيانك
.. فسترته علي
وسألتك الزيادة
فلم تحرمني
ولا تزال عائدا علي بحلمك
وإحسانك
.. يا أكرم الأكرمين
اللهم إني أستغفرك
من كل سيئة
ارتكبتها في بياض
النهار وسواد الليل
في ملأ وخلاء
وسر وعلانية
.. وأنت ناظر إلي
اللهم إني أستغفرك من كل فريضة
أوجبتها علي في آناء الليل والنهار
تركتها خطأ أو عمدا
أو نسيانا أو جهلا
وأستغفرك من كل سنة من سنن
سيد المرسلين وخاتم النبيين
سيدنا محمد صلى الله وأله وسلم
تركتها غفلة أو سهوا
أو نسيانا أو تهاونا أو جهلا
أو قلة مبالاة بها
. أستغفر الله .. وأتوب إلى الله
.. مما يكره الله
قولا وفعلا .. وباطنا وظاهرا
يوم الجمعه يوم عظيم
استعد فيه للخير
و جمعه مباركه علينا اجمعين
"عيناك ذوبتاه؛
رفقا به؛
رفقا بطفل في الهوى قد تاه؛"
"السابق والمستحيل" في انتظار اطلالتكم؛ في انتظار ألقكم؛
دمتم رائعين؛
الأخت الكريمة كنزة المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، أما بعد ،
يقول الله العزيز الحكيم جل جلاله : { وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (104)}( القرآن المجيد ، آل عمران ) . ويقول الله الحي القيوم : { وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (1) وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى (2) وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (3) إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى (4) فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (5) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (6) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (7) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (8) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (9) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى (10) وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى (11) إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى (12) وَإِنَّ لَنَا لَلْآَخِرَةَ وَالْأُولَى (13) فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى (14) }( القرآن الحكيم ، الليل ) .
فإن الإنسان يجب أن يصون نفسه عن كل المحرمات ويتقيد بالرسالة الإسلامية الحقيقية التي تسعى لإسعاد البشرية جمعاء ، فكل الجوارح والأعضاء في جسم الإنسان التي يبلغ عددها 360 عضو ينبغي أن تكون في خدمة العمل الصالح لا الطالح .
والله ولي التوفيق . سلام قولا من رب رحيم .
أخوك
د. كمال علاونه
فلسطين العربية المسلمة
الاسم: bkenzads
